الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

15

شرح الرسائل

[ الأمر الرابع إنّ المناط في اعتبار الاستصحاب هل هو عدم العلم بالخلاف ] الرابع : إنّ المناط في اعتبار الاستصحاب ) هل هو عدم العلم بالخلاف الشامل لصور الظن بالبقاء والظن بالارتفاع والشك فيهما أو المناط هو الظن الشخصي بالبقاء فلا يجري في مورد الشك ولا الظن بالخلاف أو المناط عدم الظن بالخلاف فيجري في مورد الشك ، والظن بالبقاء أو المناط الظن النوعي بمعنى أنّ الأمر الثابت لو خلّي وطبعه وقطع النظر عن المزاحمات والعوارض يظن ببقائه فيجري مطلقا كالفرض الأوّل نقول مناط الاستصحاب ( على القول بكونه من باب التعبّد الظاهري ) الثابت بالأخبار ( هو مجرد عدم العلم بزوال الحالة السابقة ) لأنّه المراد من الشك في قوله - عليه السّلام - : لا تنقض اليقين بالشك ، لا الاحتمال المتساوي الطرفين فقط بقرينة وقوعه في جميع الأخبار في مقابل اليقين وحصر الناقض فيها باليقين بالخلاف كما يأتي في التنبيه الثاني عشر . غاية الأمر أنّه إذا قام الظن بالخلاف وكان معتبرا يكون مقدما على الاستصحاب من باب الحكومة لا أنّ مناط الاستصحاب عدم الظن بالخلاف ، ويظهر من العبارة الآتية من الشهيد اختصاص الأخبار بصورة الظن بالبقاء وهو فاسد . ( وأمّا على القول بكونه من باب الظن ) أي حكم العقل بدوام ما ثبت ( فالمعهود من طريقة الفقهاء عدم اعتبار إفادة الظن في خصوص المقام ) أي عدم اعتبار الظن الشخصي في كل مورد ( كما يعلم ذلك من حكمهم بمقتضيات الأصول كلية ) فيحكمون مثلا بأنّ من تيقّن بالطهارة وشك في الحدث فهو متطهّر وبالعكس ( مع عدم اعتبارهم أن يكون العامل بها ظانّا ببقاء الحالة السابقة ، ويظهر ذلك لأدنى متتبع في أحكام العبادات ) كالمثال المتقدم ( والمعاملات ) كأصالة بقاء العدة والوكالة والحياة ( والمرافعات ) كما يحكمون بأنّ المنكر هو الذي كان قوله موافقا لأصل كأصالة عدم الدين وعدم النقل ( والسياسات ) كاستصحاب الحد على شارب الخمر إذا تاب بعد قيام البيّنة . ( نعم ) يظهر من كلام العضدي حيث قال : معنى استصحاب الحال أنّ